علي بن مهدي الطبري المامطيري

18

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

تمّ الكتاب بمنّ اللّه وعونه ولطفه ، فله الحمد كثيرا بكرة وأصيلا ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلّم . لكن يبدو من مقدّمة الكتاب ، ومن نقل ابن شهرآشوب عنه في المناقب : أنّ في الكتاب أخبار سائر أهل البيت ، وليس مقصورا على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فالظاهر أنّ ما ورد في آخر النسخة من ذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام فحسب من عمل الناسخ ، أو أراد الاقتصار عليها . وعلى أيّ ، صونا للنسخة من أن تبقى ناقصة ، حاولنا جهد الإمكان تكملتها من سائر المصادر ، وأمّا مرويّات المصنّف التي لم ترد في هذه النسخة أو الكتاب ، فقد وضعنا مستدركا في نهاية المقدّمة ؛ لما وجدناه من نقول عن المصنّف . هذا ، والفضل في تعريف الكتاب ومؤلّفه يعود أوّلا إلى فضيلة الأستاذ المحقّق حسن الأنصاري القمّي ؛ إذ ذكر في مقالة له - في مجلّة ( نشر دانش ) الفارسية ، في العدد الأوّل لسنة 1381 ه ش ، تحت عنوان ( نهج البلاغة پيش از نهج البلاغة ) - خصوصيات الكتاب ومؤلّفه . مذهب المصنّف قد اتفقت كلمة المترجمين له على أنّه شافعي أشعري ، ومن أهل السنّة ، بيد أنّ هنالك من ذهب إلى أنّه من الزيدية . ويظهر من ثنايا الكتاب أنّ المؤلّف سافر إلى بغداد ، وأخذ عن جماعة من مشايخها من أهل السنّة ، والحقيقة أننا لم نجد في كتابه هذا أثرا عن الأشعري والأشاعرة سوى مناقشته في بعض الموارد للمعتزلة والامامية . نعم ، ورد في ترجمته عن ابن عساكر وغيره كونه من الأشاعرة .